معاش العجز عن الكسب: ثلاث ساعات وستّ ساعات تقرّران كل شيء

آخر تحقّق من المصادر الرسمية: 29 أغسطس 2026

لا يقيس القانون الألماني العجز بالتشخيص بل بالساعات: كم ساعة يمكنك أن تعمل يوميًّا في ظروف سوق العمل العامّ المعتادة. رقمان يحكمان الملفّ كلّه — ثلاث ساعات وستّ ساعات. وبينهما شرط اشتراكات صارم يُسقط كثيرًا من الطلبات قبل أن يُنظر في الحالة الطبية أصلًا.

القاعدة كما وردت في المادة 43

العجز الكامل
العاجز — بسبب مرض أو إعاقة ولمدّة غير منظورة — عن العمل ثلاث ساعات يوميًّا على الأقلّ في الظروف المعتادة لسوق العمل العامّ.
العجز الجزئي
العاجز على النحو نفسه عن العمل ستّ ساعات يوميًّا على الأقلّ.
ليس عاجزًا
من يستطيع العمل ستّ ساعات يوميًّا على الأقلّ — ولا يُؤخذ وضع سوق العمل القائم في الحسبان (الفقرة 3).
شرط الاشتراكات
ثلاث سنوات اشتراكات إلزامية عن عمل أو نشاط مؤمَّن خلال الخمس سنوات السابقة لحدوث العجز.
مدّة الانتظار
استيفاء مدّة الانتظار العامّة قبل حدوث العجز.
الحدّ الأعلى
الحقّ قائم حتى بلوغ سنّ التقاعد النظامي.

الساعات لا التشخيص

هذه هي النقطة التي يُخطئ فيها معظم المتقدّمين. لا يسأل القانون «ما مرضك؟» بل «كم ساعة تستطيع أن تعمل؟». والمرض أو الإعاقة سبب، لكن المعيار ساعات.

العجز الكامل: من هو — بسبب مرض أو إعاقة، ولمدّة غير منظورة — غير قادر على مزاولة عمل ثلاث ساعات يوميًّا على الأقلّ في الظروف المعتادة لسوق العمل العامّ.

العجز الجزئي: من هو غير قادر، على النحو نفسه، على مزاولة عمل ستّ ساعات يوميًّا على الأقلّ.

ولاحظ عبارة «لمدّة غير منظورة»: العجز المؤقّت — مهما اشتدّ — لا يُنشئ الحقّ. ما دام التحسّن متوقّعًا في أجل منظور، فالمسار هو بدل المرض أو التأهيل، لا المعاش.

وثمّة حالتان يعدّهما النصّ عجزًا كاملًا مباشرةً: ذوو الإعاقة الذين لا يستطيعون — بسبب نوع الإعاقة أو شدّتها — العمل في سوق العمل العامّ؛ ومن كانوا عاجزين كليًّا قبل استيفاء مدّة الانتظار، في فترة محاولة إدماج غير ناجحة في سوق العمل العامّ.

البند الذي يُغضب الناس: سوق العمل لا يُحتسب

الفقرة 3 تضع قاعدة قاسية وواضحة: ليس عاجزًا عن الكسب من يستطيع العمل ستّ ساعات يوميًّا على الأقلّ في الظروف المعتادة لسوق العمل العامّ — ثم تُتبعها بعبارة حاسمة: «ولا يُؤخذ في ذلك وضع سوق العمل القائم في الحسبان».

معنى ذلك عمليًّا أن السؤال ليس: هل توجد وظيفة تناسبك فعلًا؟ بل: هل تستطيع نظريًّا أداء عمل ما ستّ ساعات؟ فإن كان الجواب نعم، لا معاش — ولو كان من المستحيل عمليًّا أن تجد صاحب عمل يوظّفك.

وهذا الفصل بين القدرة والفرصة هو ما يفسّر أكثر قرارات الرفض التي تبدو غير منطقية لأصحابها.

شرط الاشتراكات: ثلاث من خمس

قبل أي فحص طبي، يجب اجتياز عتبة تأمينية: ثلاث سنوات من الاشتراكات الإلزامية عن عمل أو نشاط مؤمَّن خلال الخمس سنوات السابقة لحدوث العجز — بالإضافة إلى استيفاء مدّة الانتظار العامّة.

وهذا الشرط هو ما يُسقط ملفّات من انقطعوا عن العمل سنوات قبل تدهور حالتهم. لكن الفقرة 4 تُخفّفه بقاعدة إنقاذ يجهلها كثيرون: تمتدّ فترة الخمس سنوات بمقدار أوقات معيّنة غير مغطّاة باشتراكات إلزامية، وأهمّها:

  • أوقات الاحتساب وأوقات تقاضي معاش بسبب نقص القدرة على الكسب؛
  • أوقات المراعاة — كتربية الأطفال؛
  • أوقات لم تُعدّ أوقات احتساب لمجرّد أنها لم تقطع عملًا مؤمَّنًا، بشرط وجود اشتراك إلزامي أو وقت من النوعين السابقين في الأشهر الستّة السابقة لبدايتها؛
  • أوقات التعليم المدرسي بعد إتمام السابعة عشرة، حتى سبع سنوات.

أي أن الخمس سنوات ليست نافذة جامدة: سنوات تربية الأطفال أو الدراسة أو تلقّي معاش سابق تدفع النافذة إلى الوراء فتعود اشتراكاتك القديمة داخلها. فلا تفترض السقوط قبل حساب الامتدادات.

خطوات عملية

  1. احسب الساعات قبل أي شيء. السؤال هو قدرتك اليومية في سوق العمل العامّ — أقلّ من ثلاث، أم بين ثلاث وستّ، أم ستّ فأكثر.
  2. تأكّد أن العجز «غير منظور المدّة». ما دام التحسّن متوقّعًا قريبًا، فالمسار تأهيل أو بدل مرض لا معاش.
  3. راجع سجلّ اشتراكاتك للخمس سنوات السابقة. ثلاث سنوات إلزامية هي العتبة، وبدونها لا يُنظر في الطبّ.
  4. اطلب حساب الامتدادات صراحةً. تربية الأطفال والدراسة بعد السابعة عشرة ومعاش سابق تمدّ النافذة الخمسية.
  5. لا تحتجّ بغياب الوظائف. النصّ يستبعد وضع سوق العمل صراحةً؛ الحجّة المجدية طبّية لا اقتصادية.
  6. تذكّر السقف الزمني. الحقّ قائم حتى بلوغ سنّ التقاعد النظامي، وبعده ينتقل الملفّ إلى معاش الشيخوخة.

تنبيه: هذه الصفحة للإرشاد العام وليست استشارة قانونية. عتبات الأجر تُنشر سنويًّا في الجريدة الرسمية وتتغيّر كل يناير، وكلّ طلب يخضع لفحص فردي — استعن بمحامٍ متخصص في قانون الأجانب أو بمركز استشارات هجرة قبل أي خطوة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين المعاش الكامل والجزئي؟

الكامل لمن لا يستطيع العمل ثلاث ساعات يوميًّا على الأقلّ، والجزئي لمن لا يستطيع ستّ ساعات — في الظروف المعتادة لسوق العمل العامّ ولمدّة غير منظورة.

لا توجد وظائف تناسب حالتي — هل يساعدني ذلك؟

لا. الفقرة 3 تنصّ صراحةً على أن وضع سوق العمل لا يُؤخذ في الحسبان؛ المعيار قدرتك النظرية على العمل لا توافر الوظائف.

ما شرط الاشتراكات؟

ثلاث سنوات اشتراكات إلزامية خلال الخمس سنوات السابقة لحدوث العجز، مع استيفاء مدّة الانتظار العامّة.

انقطعتُ عن العمل سنوات — هل سقط حقّي؟

ليس بالضرورة. تمتدّ نافذة الخمس سنوات بأوقات الاحتساب والمراعاة وتقاضي معاش سابق، وبأوقات التعليم المدرسي بعد السابعة عشرة حتى سبع سنوات.

حتى متى يُصرف؟

حتى بلوغ سنّ التقاعد النظامي؛ بعده يتحوّل الملفّ إلى معاش الشيخوخة.