المعاش للأجانب واللاجئين في ألمانيا: خمس سنوات وشرط واحد غائب

آخر تحقّق من المصادر الرسمية: 29 أغسطس 2026

ابحث في قانون المعاشات الألماني عن كلمة «الجنسية» في شروط استحقاق معاش الشيخوخة ولن تجدها. النصّ يقول «المؤمَّن عليهم» ولا يقول الألمان. الشرط هو الاشتراك لا جواز السفر — وخمس سنوات تكفي. لكن ثلاثة أمور تتغيّر فعلًا إن غادرت ألمانيا، وواحد منها قد يمحو حقّك كلّه بتوقيع واحد.

ما يسري وما يتغيّر

شرط الجنسية
لا وجود له. المواد 35 و36 و38 تخاطب «المؤمَّن عليهم» بلا قيد جنسية.
الحدّ الأدنى
خمس سنوات من مدّة الانتظار العامّة — المادة 50.
إقامة مؤقّتة في الخارج
المادة 110: تُصرف المستحقّات كما لو كنت مقيمًا في ألمانيا.
إقامة معتادة في الخارج
تُصرف كذلك، لكن وفق قواعد خاصّة في مواد لاحقة.
الاتفاقيات تعلو على ذلك
المادة 110 فقرة 3: هذه القواعد لا تُطبَّق متى نصّ قانون فوق الدولة أو بين الدول على خلافها.
استرداد الاشتراكات
ممكن بشروط — لكنه يحلّ علاقة التأمين ويُسقط كلّ حقّ سابق. المادة 210.

خمس سنوات تكفي — والباقي حساب

مدّة الانتظار العامّة في المادة 50 خمس سنوات، وهي شرط معاش الشيخوخة النظامي ومعاش انخفاض القدرة على الكسب ومعاش الوفاة. لا يذكر النصّ الجنسية ولا مدّة الإقامة ولا نوع تصريح الإقامة — بل الاشتراك وحده.

ومعنى ذلك عمليًّا أن من عمل في ألمانيا خمس سنوات مؤمَّنًا عليه، ثم رجع إلى بلده وعمل بقيّة حياته هناك، يبقى له معاش شيخوخة ألماني يُصرف عند بلوغه سنّه النظامي. المبلغ صغير بطبيعة الحال — خمس سنوات على متوسّط الأجر تعطي خمس نقاط — لكنه حقّ قائم لا منحة، ولا يسقط بالتقادم لمجرّد مرور السنين.

والخطأ الشائع هنا مزدوج: قوم يظنّون أن حقّهم يسقط بمغادرة ألمانيا فلا يطالبون به أصلًا؛ وقوم يظنّون أن سنوات العمل في بلدهم تُضاف تلقائيًّا إلى الحساب الألماني. والصحيح بينهما: الحقّ الألماني قائم على المدد الألمانية، ومدد بلدك قد تُؤخذ في الحسبان لاستيفاء مدّة الانتظار إن كان بين البلدين اتفاقية أو كان بلدك في الاتحاد الأوروبي.

إن غادرت: الفرق بين مؤقّت ومعتاد

تفرّق المادة 110 بين حالتين بعبارة دقيقة:

الإقامة المؤقّتة في الخارج — تُصرف المستحقّات عن تلك المدّة كما تُصرف لمن مقرّ إقامته المعتادة في الداخل. أي أن السفر لزيارة أو علاج أو إجازة طويلة لا يغيّر شيئًا في معاشك.

الإقامة المعتادة في الخارج — تُصرف كذلك، لكن «ما لم تنصّ الأحكام التالية بشأن المستحقّين في الخارج على خلاف ذلك». ومن تلك الأحكام المادة 113 التي تحدّد كيف تُستخرج النقاط الشخصية للمستحقّين في الخارج، فتبنيها على نقاط مدد الاشتراك في الإقليم الاتحادي وما يُضاف إليها من زيادات معدَّدة.

ثم تأتي الفقرة الثالثة من المادة 110 وهي الأهمّ لكلّ مهاجر: لا تُطبَّق أحكام هذا الباب متى نصّ قانون فوق الدولة أو بين الدول على خلافها. أي أن لوائح الاتحاد الأوروبي والاتفاقيات الثنائية للضمان الاجتماعي تعلو على هذه القيود.

وهذا يقلب ترتيب أسئلتك: قبل أن تسأل «ماذا يحدث لمعاشي إن رجعت؟» اسأل «هل بين ألمانيا وبلدي اتفاقية ضمان اجتماعي؟» — فالجواب الأول يتوقّف على الثاني تمامًا.

استرداد الاشتراكات: البند الذي يمحو كلّ شيء

تجيز المادة 210 استرداد الاشتراكات بناءً على طلب، ومن حالاتها المنصوص عليها: من ليس خاضعًا للتأمين الإجباري ولا يملك حقّ التأمين الطوعي؛ ومن بلغ حدّه العمري النظامي ولم يستوفِ مدّة الانتظار العامّة؛ والأرامل واليتامى حين لا ينشأ حقّ في معاش وفاة لعدم استيفاء المدّة.

وشرط التوقيت صريح: لا يُستردّ شيء قبل انقضاء أربعة وعشرين شهرًا تقويميًّا على الخروج من التأمين الإجباري، وبشرط ألّا يكون التأمين الإجباري قد بدأ من جديد.

أما ما يُستردّ فعلًا فأقلّ ممّا يتصوّره أغلب الناس: تُستردّ الاشتراكات بالمقدار الذي تحمّلته أنت — أي حصّتك وحدها لا حصّة صاحب العمل. واشتراكات العمل الحرّ والاشتراكات الطوعية تُستردّ بالنصف. واشتراكات التأمين المرتفع تُستردّ كاملة.

ثم تأتي الفقرة السادسة وهي التي ينبغي أن تُقرأ مرّتين: لا يجوز قصر الطلب على مدد بعينها أو على أجزاء من الاشتراكات؛ وبالاسترداد تنحلّ علاقة التأمين القائمة؛ ولا تبقى أي حقوق ناشئة عن المدد المكتسبة حتى الاسترداد.

أي أنك تستردّ نحو نصف ما دُفع باسمك، مقابل محو كامل لسنواتك — بما فيها ما كان يمكن أن يُضاف إليها لاحقًا لو عدت إلى ألمانيا يومًا. والقرار لا رجعة فيه.

ماذا تفعل الآن

  1. تحقّق من بلوغك خمس سنوات مؤمَّنةهي مدّة الانتظار العامّة وبابك إلى معاش شيخوخة ألماني مهما صغر مبلغه ومهما كانت جنسيتك.
  2. اسأل عن الاتفاقية قبل أن تسأل عن معاشكوجود اتفاقية ضمان اجتماعي أو عضوية بلدك في الاتحاد الأوروبي يغيّر القواعد كلّها، لأن قانون ما بين الدول يعلو على أحكام الصرف في الخارج.
  3. فرّق بين سفر مؤقّت وانتقال دائمالإقامة المؤقّتة في الخارج تُعامَل كالإقامة في الداخل تمامًا؛ والتغيير يبدأ بنقل مقرّ إقامتك المعتادة.
  4. لا توقّع طلب استرداد قبل أن تقرأ الفقرة السادسةالاسترداد يحلّ علاقة التأمين ويُسقط كلّ حقّ ناشئ عن مددك السابقة، ولا يمكن قصره على جزء منها.
  5. احسب ما ستستردّه فعلًا لا ما دُفع باسمكيُستردّ ما تحمّلته أنت وحدك، وحصّة صاحب العمل ليست منه؛ والاشتراكات الطوعية تُستردّ بالنصف.
  6. اطلب توضيح مسارك التأميني قبل مغادرة ألمانياتصحيح المدد وأنت في الخارج أبطأ بكثير، والوثائق التي تحتاجها موجودة عندك الآن.

⚠️ الاسترداد قرار لا رجعة فيه: تنصّ المادة 210 فقرة 6 على أن علاقة التأمين تنحلّ بالاسترداد وأن الحقوق الناشئة عن المدد المكتسبة حتى ذلك الحين لا تبقى قائمة. ولا يجوز قصر الطلب على جزء من المدد. فكّر في هذا قبل أن تفكّر في المبلغ.

تنبيه: هذه الصفحة للإرشاد العام وليست استشارة قانونية. كلّ قرار يصدر بعد فحص فردي لحالتك، والمبالغ تُحدَّد بلوائح تتغيّر سنويًّا — راجع نصّ قرارك واستعن بمركز استشارات اجتماعية أو بمحامٍ متخصص في قانون التأمينات الاجتماعية قبل أي خطوة.

أسئلة شائعة

هل يستحقّ الأجانب معاشًا في ألمانيا؟

نعم. لا تشترط نصوص معاشات الشيخوخة جنسيةً بعينها؛ فهي تخاطب «المؤمَّن عليهم». والشرط هو استيفاء مدّة الانتظار العامّة وقدرها خمس سنوات.

عملت في ألمانيا خمس سنوات ثم غادرت — هل لي معاش؟

نعم من حيث المبدأ، ويُصرف عند بلوغك حدّك العمري النظامي. والمبلغ يتناسب مع نقاطك، وخمس سنوات على متوسّط الأجر تعطي خمس نقاط.

هل يُصرف المعاش خارج ألمانيا؟

الإقامة المؤقّتة في الخارج تُعامَل كالإقامة في الداخل بموجب المادة 110. أما الإقامة المعتادة في الخارج فتخضع لأحكام خاصّة — ولا تُطبَّق متى نصّ قانون فوق الدولة أو بين الدول على خلافها.

هل تُحتسب سنوات عملي في بلدي؟

لا تُضاف تلقائيًّا إلى الحساب الألماني، لكنها قد تُؤخذ في الحسبان لاستيفاء مدّة الانتظار متى وُجدت اتفاقية بين البلدين أو كان بلدك في الاتحاد الأوروبي.

هل أستطيع استرداد اشتراكاتي؟

في حالات تعدّدها المادة 210، ومنها بلوغ الحدّ العمري بلا استيفاء مدّة الانتظار. ولا يُستردّ شيء قبل انقضاء أربعة وعشرين شهرًا على الخروج من التأمين الإجباري.

كم أستردّ فعلًا؟

ما تحمّلته أنت وحدك من الاشتراكات — أي حصّتك دون حصّة صاحب العمل. واشتراكات العمل الحرّ والاشتراكات الطوعية تُستردّ بالنصف، واشتراكات التأمين المرتفع كاملةً.

ماذا يحدث لحقوقي بعد الاسترداد؟

تنحلّ علاقة التأمين ولا تبقى أي حقوق ناشئة عن المدد المكتسبة حتى الاسترداد، ولا يجوز قصر الطلب على بعض المدد أو بعض الاشتراكات.